يعرف عن الأطباء بأنهم أناس يمدون يد المساعدة لأولئك الذين هم في حاجة إلى عناية طبية لكونهم مرضى أو في حالة طبية حرجة ، لطالما قيل أن الأطباء هم أفرادٌ يتمتعون بقدر عالٍ من الإنسانية وسادت نظرة عامة بين أفراد الشعب في مختلف الثقافات بأنهم محسنون تجاه مجتمعاتهم ككل.

ورغم أننا نثق بقدرات أطبائنا وكفاءاتهم وفي إخلاصهم لعملهم النبيل الأمر الذي يجعلهم جديرين بنيل ثقتنا , إلا أنه و للأسف سجلت بعض وقائع على مدى التاريخ عن أطباء هم في غاية الشر ممن تخلوا عن إنسانيتهم لكونهم قد أفسدوا الحياة التي أقسموا أن يصونوها قبل أن يمارسوا عملهم حتى أنهم قتلوا مرضاهم تحت ذرائع مختلفة.

جاك كيفوركيان - Jack Kevorkian

جاك كيفوركيان – Jack Kevorkian

من أكثر القضايا إثارة للجدل في عالمنا المعاصر قضية الطبيب كيفوركيان الذي عرف عنه قيامه بإنهاء حياة مرضاه المصابين بأمراض ميؤوس منها بمساعدتهم علي الانتحار لقد كان بطلا من أبطال هذا الحق علي حد زعمه ولطالما تفاخر بقوله إن الموت ليس جريمة تذكر وقد ساعد حوالي مئة أو أكثر من مرضاه علي الانتحار وزعم بذلك أنه فتح الباب أمام القتل الرحيم وكيفوركيان من أصول أرمنية وبجانب كونه طبيبا كانت له هوايات في مجال الموسيقي والرسم إلا أن رسوماته كانت متطرفة وكان يستخدم دمه في الرسم وكانت الوسائل التي استخدمها كيفوركيان لإنهاء حياة مرضاه متنوعة اعتمدت علي طريقتين الطريقة الأولي كانت باستخدام “التيناترون” كحقنة في الوريد مع محلول ملحي ثيوبنتال الصوديوم وكلوريد البوتاسيوم، كما استخدم أيضا “الميرسيترون” الذي أضيف إلي قناع غاز يستخدم غاز أول أكسيد الكربون وفي النهاية اكتشفت أعماله بعد التحري عنها وتم اعتقاله بتهمة القتل من الدرجة الثانية وأودع السجن من عام 1991 وحتي عام 2007 واليوم حاز إطلاق سراح مشروطا.

شيرو ايشي - Shiro Ishii

شيرو ايشي – Shiro Ishii

كان عالم أحياء دقيقة إضافة لكونه طبيبا وشغل منصب قائد عام في الوحدة ذات الرقم سبعمئة وواحد وثلاثين التي كانت مركز أبحاث مختصا بالحرب البيولوجية خلال الحرب الصينية اليابانية الثانية كان متفوقا في دراسته رغم كونة طموحا وأنانيا والتحق بمستشفي الجيش الأول في طوكيو حيث كان محط إعجاب أساتذته ممن أشرفوا علي تدريبه وتأهيله وفي عام 1942 حصل ايشي علي منحة جامعية ليتابع تعليمه الطبي العالي في جامعة كيوتو الإمبراطورية وبدأ أبحاثه علي الحرب الجرثومية باستخدام القنابل والأسلحة النارية ووسائل أخري متنوعة حول أسري الحرب بالإضافة إلي المدنيين من الصينيين إلي حقل تجارب لأبحاثه وعمل في الوقت ذاته علي استخدام الأسلحة الجرثومية في أرض المعركة في جميع اختباراته كان العنصر البشري متاحا في متناول يده ليجري التجارب عليه ويقال إن عشرات الآلاف من الناس قد ماتوا نتيجة ضربهم بأسلحة جرثومية نشرت الجمرة الخبيثة والكوليرا والطاعون الدملي وأوبئة أخري وأجري الدكتور ايشي تجارب أخري علي البشر مثل تحريض الإجهاض عند النساء وافتعال الذبحات الصدرية والسكتات والتسبب المتعمد في الهبوط الحراري بالإضافة إلي إحداث ضربة الصقيع عند بعض البشر ولكن أفظعها علي الإطلاق كان قيامه بتشريح الناس وهم أحياء.

هارولد شيبمان - Harold Shipman

هارولد شيبمان – Harold Shipman

يقول العديد من المؤرخين إنه القاتل المحترف الأكثر شهرة علي مدي التاريخ أدين شيبمان بقتل مئتين وثمانية عشر شخصا لكن العدد الحقيقي لضحاياه قد يكون ضعف ذلك لأن بعضهم لم يعرف وهو من مواليد مدينة نوتنجهام في وسط إنجلترا وهو الابن الأصغر من بين أربعة إخوة لمواطن بريطاني يعمل كسائق شاحنة.
كان السفاح شيبمان أكثر إخوته تعلقا بوالدته التي ماتت إثر صراع مع السرطان وفي آخر حياتها كان يزورها طبيب في منزلها ليحقنها بمادة المورفين لتخفيف الألم الذي كان بها. وكان شيبمان يشاهد أمه وهي تتألم حتي ماتت في 21 من يونيو 1963. وفي عام 1974 تخرج شيبمان طبيبا في غرب يوركشاير وبعد عام من تخرجه قام بصياغة وصفات طبية لصرف البنتدين للاستعمال الشخصي ونتيجة ذلك غرم الدكتور شيبمان لكنه كان قادرا علي مواصلة عملة ومع مرور الوقت مات العديد من مرضاه علي الأرجح من تعاطي حقن الديامورفين وقد أدت شكوك المحامية أنجيلا وودروف في سبب وفاة جدتها إلي أن تكون السبب في إلقاء القبض علي شيبمان حيث إن جدتها والتي كانت آخر ضحايا شيبمان كان قد قام بزيارتها تحت ذريعة حاجتها لفحص الدم، وبدلا من ذلك قام بحقنها بجرعة كبيرة من المورفين (مخدر الهيروين) أودت بحياتها.
ولم يقتصر الأمر علي ذلك بل أدين أيضا بتزوير وصيتها محاولا الاستيلاء علي ميراثها البالغة قيمته 386 ألف جنية استرليني. من جهة أخري كان العديد قلقين حول العدد المتزايد من صكوك إحراق الموتي التي وقعت من قبله كما اتهم أيضا بتزوير وصايا المرضي ورغم أنه أعطي حكما بالسجن مدي الحياة بعد أن أدين بارتكاب خمس عشرة جريمة قتل في عام 2000 فقد قضي منها في السجن أربع سنوات وفي صباح الثالث عشر من يناير عام 2004 وجد وقد شنق نفسة في زنزانته.

مايكل سوانغو - Michael Swango

مايكل سوانغو – Michael Swango

رغم أنه اتهم فقط بثلاث جرائم قتل فإن البعض يدعي بأن سوانجو قتل ثلاثين شخصا علي الأقل وبحدود الستين خلال مزاولته لمهنة الطب في عدة ولايات وعدة مؤسسات طبية في أنحاء أمريكا بدأت القصة عندما دخل كلية الطب في جامعة الينيوس الجنوبية حيث عرف عنه شغفه بالمرضي المحتضرين بعد تخرجه تم قبوله من أجل إقامة تدريبية في مستشفي جامعة أوهايو حيث كان مسرحا جديدا لجرائمه خصص للدكتور سوانجو طوابق معينة من المستشفي ليعمل فيها إلا أن الممرضات العاملات في المستشفي لاحظن أن المرضي في الجناح الذي يعمل فيه سوانجو ممن يقضون يومهم متمتعين بصحة جيدة لا يلبثون أن يموتوا علي نحو مفاجئ دون سابق إنذار وفي أحد الأيام شاهدت ممرضة خلال جولتها الدكتور سوانجو يحقن شيئا ما في جسم مريض سرعان ما تدهورت صحته لاحقا ونتيجة لذلك خسر سوانجو زمالته التدريبية وعاد إلي الينيوس وعمل ضمن الفريق الطبي لقسم الطوارئ حيث قام بتسميم أعضاء فريق الإسعاف ثم ألقي القبض عليه أخيرا لحيازته الزرنيخ وأنواعا أخري من المواد السامة وبعد تزايد عدد الوفيات وتضارب الآراء تم اعتقال سوانجو واعترف بقتله ثلاثة من مرضاه واليوم يقضي سوانجو حكما بالسجن مدي الحياة في معتقل فلورنس.

جون بودكن أدامز - John Bodkin Adams

جون بودكن أدامز – John Bodkin Adams

كان جون آدمز طبيبا عاما امتلأ تاريخه الاسود بحوادث القتل والخداع فقد قيل أنه ما بين عامي 1946 و 1956 مات أكثر من مائة وخمسين شخصا من مرضاه بطريقة مشبوهة من بين أولئك الذين ماتوا حوالي مائة واثنان وثلاثون شخصا أوصلوا له أموالهم أو حاجياتهم الثمينة على طريق وصايا مزورة اكتشفت التحقيقات فيما بعد أن آدامز هو نفسه من كتبها قتل الدكتور مرضاه عبر إعطائهم جرعة مفرطة من عقاقير أو مسكنات للألم كان قد وصفها لهم وعند أخذها من قبل المرضى كانت كفيلة بإنهاء حياتهم . اشتبه به وتم اقتياده في النهاية لمحاكمته بعد أن لاحظ كثيرون أن العديد من مرضاه كانوا يموتون بسرعة وبنسبة كبيرة كما أنه اتهم بالاحتيال لأنه قام بكتابة وتوقيع وصايا مزورة قضية من هذا النوع تدعي التأثير المزدوج حسب التعابير القانونية والتي تعني أنه عندما يصف الطبيب دواءا للمريض يخفف الألم لكنه في المقابل سيقلل من عمر المريض .

جوزيف مينجل - Josef MengeleJosef Mengele

جوزيف مينجل – Josef MengeleJosef Mengele

بسبب كونه ضابطا في الجيش الألماني إضافة لكونه طبيبا نازيا اشتهر الدكتور مينجل بملاك الموت كما لقب أيضا بالشيطان الجميل وكان مكلفا بوضع تقارير عن السجناء في المعسكرات النازية ويحدد فيها اي منهم هو الأصلح للبقاء علي قيد الحياة ليستعبد ومن هو في غاية الضعف ليتم إعدامه في أشهر معسكرات النازي وهو معسكر أوشفيتز الذي أنشئ بين عامي 1940 و1945 قتل النازيون أكثر من مليون شخص في أوشفيتز كانت متعلقات الضحايا تجمع وتصنف لإعادة استخدامها مثل الأسنان الذهبية التي كانت أكثر تلك المتعلقات قيمة. وكانت رؤوس الضحايا تحلق قبل إعدامهم، واستخدم الشعر كحشو للأغطية ولصناعة الجوارب. والنظارات الطبية والأحذية والملابس والحقائب وحتي الأطراف الاصطناعية كانت تجمع لإعادة استخدامها. وكان في المعسكر فريق طبي برئاسة جوزيف مينجل، لم يكن عمله في تحديد مصير ملايين الناس هو السبب في انتشار صيته فقط بل إن هناك أمرا آخر لعب الدور المهم في شهرته الكبيرة خلال التاريخ حيث ثبت إجراؤه تجارب علي البشر فقد أجري الدكتور مينجل تجارب جنونية في مخيم اوشويتز حيث إنه كان مهتما بدراسة الوراثة وأجري تجاربه علي التوائم المتطابقة ويقال إنه أخذ عشرة توائم وقام بتخديرهم ومن ثم قتلهم مستخدما الكلوروفورم وأخذ يقوم بتشريح كل واحد منهم ليجري مقارنة بين أجسادهم كما أنه قام بصناعة توائم ملتصقة بربط أوردتها مع بعضها البعض ولم يكتف الدكتور مينجل بذلك بل قاد أيضا تجارب أخري هي الأكثر جنونا كتغيير لون العينين بحقن الصباغ داخل القزحية والقيام ببتر الأطراف ثم محاولة وصلها بالجسم من جديد وقام الدكتور النازي جوزيف مينجل بإجراء تجارب مختلفة علي المعتقلين منها وضعهم في حاويات مغلقة ذات ضغط عال، وتجارب التجميد حتي الموت، من التجارب الأخري التي قام بها جوزيف محاولة إيجاد لقاح لمرض البرداء بعد حقن الشخص السليم بجرعة من لعاب الذبابة الناقلة للمرض، وعمليات لنقل أو زرع الأعضاء في الجسم، وتجارب لمنع الحمل والإنجاب وتجارب أخري.

كارل كلوبرج - Carl Clauberg

كارل كلوبرج – Carl Clauberg

هو أحد طبيبين نازيين أدرجت أسماؤهم في هذه القائمة كان كارل واحدا من العديد من الاطباء الذين أدو تجاربا ضمن العديد من معسكرات القوات النازية وتحديدا في مخيم أوشويتز . بعد ترقيته لمنصب رئيس الأطباء ودراسته للأمراض النسائية عين كارل كأستاذ لأمراض النساء في جامعة كونغسبيرغ وعندما اعتنق أفكار النازية في عام 1933 التقى بهنريش هيملر في عام 1942 وقدم مشاريعه من التجارب المرتكزة على التعقيم الجماعي للنساء وكانت النتيجة أن وافق هيملر وخصص لكلوبرج الفصيل العاشر من المعسكر ليجري أبحاثه . سعى كارل بجدية وراء طريقة غير مكلفة وسهلة التطبيق لتعقيم النساء حيث أنه استخدم في غالب الأحيان المحلول الحمضي الذي حقنه في رحم المرأة كما أنه قام باستئصال المبايض التي خرجت من أجساد النساء وأرسلها إلى برلين لإجراء المزيد من الدراسات عليها وفي بعض الأحيان كانت هؤلاء النسوة يقتلن فقط من أجل تشريح جثثهن ويقال أن ثلاثمائة امرأة أخضعت لهذه التجارب المجنونة في ذلك الوقت اعتقل كارل في النهاية ثم أطلق سراحه ليعتقل ثانية لكنه توفي قبل محاكمته .

ارنفن نست - Arnfinn Nesset

ارنفن نست – Arnfinn Nesset

كان نست ممرضا نرويجيا يدرس الطب لكنه اتهم بقتل اثنين وعشرين شخصا من مرضاه الذين قتلوا جميعا بحقنة مميتة من الكيوراسيت وهو عقار يستخدم كمرخ للعضلات بسبب استخدامه الخاطئ لهذا العقار أخذت التحقيقات مجراها علي قدم وساق لإدانة نست وما جعل مسار التحقيق صعبا هو أنه بعد مرور وقت علي أخذه فإنه يصبح من الصعب تقفي أثره ضمن الجسم استمر التحقيق حوالي العامين ومع اقتراب انتهاء الشهر الخامس خلال فترة تدريبه تمت إدانته بقتل كل المرضي الاثنين والعشرين وأعطي حكما بالسجن لمدة واحد وعشرين عاما وهو أقصي عقوبه سجن في القانون النرويجي وفي عام 2004 أطلق سراحه ويقال إنه يعيش باسم مختلف في مكان ما في النرويج.

والتر فريمان - Walter Freeman

والتر فريمان – Walter Freeman

كان فريمان طبيبا غير عادي فقد تخرج من كلية الطب في جامعة بنسلفانيا كطبيب متخصص في الأعصاب وفي العمليات الجراحية الدقيقة وكان عضوا في الرابطة الأمريكية للطب النفسي وفي عام 1924 انتقل للعمل في العاصمة واشنطن وبدأ ممارسة عمله كأول طبيب أعصاب في المدينة وفي عام 1936 قام فريمان بإجراء أول عملية جراحية دقيقة في الدماغ لسيدة من كنساس ورغم أنه لم يفصح نياته الخبيثة إلا أنه أتم أكثر من ثلاثة آلاف عملية جراحية في فصوص الدماغ في أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية وادعي إتقان هذه العملية علي الرغم من أنه أجري هذه العملية لشقيقة الرئيس جون كنيدي روز ماري كنيدي وسبب لها إعاقة جسدية وعقلية شديدة ويبدو أن فريمان قد أصيب بجنون العظمة لدرجة جعلته يستخدم معول مكعبات الثلج من مطبخه ليتم حوالي عشرين حالة في اليوم من هذه العملية الحرجة دون استخدام التقنيات الجراحية وبدون استخدام التخدير وباستخدام العلاج بالصدمات الكهربائية حتي أنه سمح لكاميرات أجهزة الإعلام بأن تسلط الأضواء علي العملية التي تنتهي بوفاة المريض نتيجة لانغراس المعول في دماغ المريض, وصدقوا او لا فقد بدأ الدكتور فريمان غير مكترث بموت المريض واستمر بانجاز المزيد من هذه الجراحات .

هاري هاورد هولمز - Harry Howard Holmes

هاري هاورد هولمز – Harry Howard Holmes

ولد هولمز في نيو هامبشير وعرف عند مولده باسم هيرمان مدجت “Herman Mudgett” ويعتبر أول سفاح أمريكي والقاتل المحترف الأول الذي سيشنق في أمريكا دخل هولمز كلية الطب في جامعة ميتشيجان في عام 1884 ليتخرج منها طبيبا في ذلك الوقت كان هولمز يسرق الجثث من مشرحة الكلية ويقوم بتشويهها ومن ثم يدعي أن هؤلاء الناس قد قتلوا عرضيا خلال هذا استطاع أن يجمع وثائق تأمين استصدرها عن كل شخص وبعد تخرجه انتقل إلي ولاية شيكاغو واستطاع أن يقنع صيدليا محليا بأن يسمح له بأخذ ملكية فندق تحول فيما بعد لوكر لأعماله الإجرامية حيث كان يعبث بأجساد النساء وعادة ما كان يجعل المرأة التي يختارها ضحية لعملية الخنق حتي الموت ثم يقوم بتشريح الجثة وسلخ الأنسجة والعضلات عنها محولا إياها لهيكل عظمي يقوم فيما بعد ببيعه إلي كليات الطب. وادعي هولمز أنه عندما كان طفلا أجبره أصدقاؤه علي رؤية ولمس الهيكل العظمي البشري بعد علمهم بخوفه من طبيبه وذلك بهدف تخويفه ولكنه علي العكس أصبح مفتونا بذلك وتم إحياء جرائم هولمز من خلال كتاب أريك لارسون في عام 2003 وكان اسمه “الشيطان في المدينه البيضاء” والذي حقق أفضل مبيعات.