أشهر أفلام الرعب لعام 2016

شكلت سنة 2016 مفاجئة سارة جدا لمحبي أفلام الرعب، استطاعت تعويضنا عن خيبات الأمل التي أصابت الجماهير طيلة السنوات السابقة والتي كانت أفلام الرعب الجيدة بها تعد على رؤوس الأصابع، إلا أن هذه السنة حملت مفاجئات حقيقية تمثلت في أفلام ظهر بعضها بدون تسويق مسبق، بينما عرفت أعمال أخرى حملات تسويقية واسعة إلا أن كل التوقعات التي حامت حولها كانت سلبية جدًا ومتشائمة، لكن النتيجة جاءت مدهشة بمشاهدتنا لأعمال متقنة تمكنت من تسريع دقات قلوبنا وضخ الأدرينالين في أجسامنا، من خلال وضعنا في حالة ترقب وتوتر شديدين، وهي الأفلام التي سنتعرف على أفضلها في هذا المقال…


Hush

فيلم Hush

أول فيلم رعب جيد شاهدناه هذه السنة، تدور أحداثه حول كاتبة صماء وبكماء تعيش في منزل منعزل يمكنها من التركيز في كتابتها، إلا أنها تجد نفسها محتجزة داخل منزلها الزجاجي بعد أن يظهر شخص غريب يحاول اقتحام منزلها بجميع الطرق، لا لشيء سوى لأنه يريد قتلها! وبالتالي فإن الكاتبة عليها حماية نفسها واللجوء إلى جميع الوسائل الممكنة لعدم تمكينه من تحقيق مراده، علمًا أنها لا تسمع حركاته، وغير قادرة حتى على الصراخ.

الفيلم من بطولة كيت سيغل وجون جالاغر جونيور، ومن إخراج مايك فلاناغان.


Don’t Breathe

فيلم Don’t Breathe

ننتقل إلى واحد من أفضل الأفلام على الإطلاق وأكثرها نجاحًا لهذه السنة، والذي يمكن اعتبار احداثه مضادة للفيلم السابق، فعلى الرغم من أن الفيلم يدور هنا عن شخص يعاني من عجز أيضًا، وهو رجل عجوز أعمى يحاول الدفاع عن نفسه من مقتحمين لبيته بغرض السرقة، إلا أن الفيلم يضع المشاهد في حالة من الحيرة الشديدة بين التعاطف مع الرجل الذي لم يرحمه السارقون وقرروا أخذ كل ما يملك رغم علمهم بحالته، وبين الشفقة على حال الشبان السارقين – الذين نعرف المبررات التي دفعتهم للقيام بعمل مماثل – من جراء ما لاقوه من عذاب أثناء محاولاتهم المستميتة للخروج من المنزل أحياء (نعم، هناك العديد من القصص عن الاحتجاز ومحاولات الهروب هذه السنة).

وهو الأمر الذي يبدو أقرب إلى المستحيل بما أن صاحب المنزل ليس بالضعف الذي كانوا يظنونه عليه، لكن الفيلم يقوم شيئًا فشيئًا بتوجيه مشاعر المشاهد في اتجاه معين ليجد أن ما كان يحس به تجاه الشخصيات في بداية الفيلم قد تغير تماما في نهايته الرائعة.

الفيلم من بطولة ستيفن لانغ، جين ليفي وديلين مينيت، وإخراج فيدي ألفاريز.


Lights Out

فيلم Lights Out

شكل هذا الفيلم مفاجئة جميلة لعشاق أفلام القفزات المرعبة أو الـ (Jump Scares) المستغلة بشكل متقن، وتحديًا حقيقيًا للأشخاص الذين يعانون خوفًا من الظلام، تدور أحداثه حول طفل يحاول، رفقة أخته الكبرى وخطيبها، مساعدة أمهم التي تعاني اكتئابًا حادًا، بالإضافة إلى كونها تعيش في عذاب بسبب امرأة مخيفة لا تظهر إلا في الظلام وتختفي في حضور الضوء، والتي تتغذى وتعيش على معاناة الأم النفسية، وبالتالي فإنها تهدد حياة أي شخص يحاول مساعدة الأم على التحسن.

خلال مشاهدتنا لسير أحداث هذه القصة المشوقة، نكتشف شيئًا فشيئًا الأسباب التي تقف وراء وجود هذا المخلوق المخيف، بالإضافة إلى متابعتنا لمحاولات الأبطال لاكتشاف طريقة للتخلص من هذه المرأة التي حولت حياة عائلتهم إلى جحيم.

يمثل هذا الفيلم التجربة الإخراجية الأولى للسويدي ديفيد إف. ساندبيرغ، وقد بنيت أحداثه على فيلمه القصير الذي يحمل نفس الاسم (إصدار سنة 2013)، ومن بطولة ماريا بيلو، تيريزا بالمر، غابرييل بيتمان وألكساندر ديبيرسيا.


10 Cloverfield Lane

فيلم 10 Cloverfield Lane

نعود مرة أخرى لقصص الأشخاص المحتجزين مع فيلم 10 Cloverfied Lane الذي قد يتم تصنيفه على كونه أقرب إلى أفلام التشويق والإثارة منه إلى الرعب، إلا أنني اخترت وضعه في هذه القائمة نظرًا لكمية التوتر الحاد التي يعرضنا لها هذا الفيلم، والذي استطاع أن يجعلنا نعيش تجربة هائلة بشكل أفضل من معظم الأفلام التي من المفترض أنها أفلام رعب.

تدور أحداث هذا الفيلم الرائع حول شابة تصحو بعد فقدها الوعي من جراء حادثة تعرضت لها، لتجد نفسها محتجزة، إلى جانب رجل آخر، في مخبأ تحت الأرض، بينما يدعي الشخص الذي يحتجزهما أن الهواء الموجود في الخارج سام وأنه يجدر عليهما شكره وإظهار التقدير والاحترام له فقد أنقذهما من خطر محقق، ليجد الشاب والشابة نفسهما في حيرة شديدة: هل تم إنقاذ حياتهما بالفعل أم أنهما أمام رجل مجنون وخطير؟ وما الأرحم، الصعود إلى الأعلى واكتشاف الحقيقة حتى وإن كانت مميتة، أم العيش في خوف لا ينتهي مع شخص مريب جدًا قد يكون هو السبب في إنهاء حياتك؟

يمتاز الفيلم بحبكة رائعة تلهو بعقل المشاهد وتدفعه إلى التفكير طوال مدة الفيلم محاولاً فهم ما الذي يجري بالضبط، والذي كلما ظن أنه قد بدأ يتوصل لطرف الخيط الذي يمكنه من توقع الأحداث الموالية، يكتشف أنه كان مخطئًا تمامًا وأنه قد تعرض لتضليل متعمد، وتستمر الأحداث على هذا الحال إلى أن نصل إلى نهاية الفيلم الغير المتوقعة تمامًا.

الفيلم من بطولة ماري إيليزابيث وينستيد، جون جودمان وجون جالاغير جونيور، ومن إخراج دان تراشتينبيرغ.


Ouija: Origin of Evil

فيلم Ouija: Origin of Evil

يمكننا اعتبار هذا الفيلم أكبر صدمة لهذه السنة، نظرًا لكارثية جزئه الأول (إصدار سنة 2014)، مما جعل الإعلان عن جزء ثان منه دعوة للسخرية من طرف الجميع، حيث لم يتوقع أحد أي شيء جيد من هذا الفيلم وتم اعتباره محاولة جديدة لجمع المال لا أكثر نظرًا للنجاح المادي الهائل الذي عرفه الجزء الأول، إلا أنه جاء ليتفوق، ليس فقط على جزءه الأول، بل على أغلب أفلام الرعب لهذه السنة ليكون من بين الأفضل على الإطلاق.

أما أحداث الفيلم فتدور حول أسرة محتالة تقوم باستقبال الزائرين وإيهامهم بكونهم يتواصلون مع الأموات، إلى أن يتم إضافة لعبة “ويجي” إلى الأدوات المستعملة في عملهم، والتي تقوم باستدعاء روح شريرة تسكن الإبنة الصغرى للأسرة.

الفيلم من إخراج مايك فيلينيغان (نفس مخرج فيلم Hush الذي ذكرناه في البداية) وبطولة إليزابيث ريزر، أناليس باسو ولولو ويلسون.


Train to Busan

فيلم Train to Busan

فيلم من إصدار كوريا الجنوبية يمكننا أن نقول عنه بكل ثقة أنه أحد أفضل أفلام الرعب التي تتطرق للأوبئة وتحول البشر إلى “زومبي” على الإطلاق، والسبب بكل بساطة أن هذا الفيلم لا يحتوي على أي من كليشيهات هذه النوعية من الأفلام، ولا على كليشيهات أفلام الرعب بشكل عام، بالإضافة إلى الموسيقى التصويرية الهائلة والهادئة جدًا على عكس معظم أفلام الرعب التي تقدم موسيقى مخيفة تتماشى مع أحداث الفيلم، أما الأهم، فهو كون القفزات المرعبة غائبة تمامًا، مما يجعله فيلمًا يحترم عقل المشاهد ويقدم له “رعبًا حقيقيًا” وليس جس نبض بين الفينة والأخرى عن طريق صرخة أو قفزة مفاجئة، كما يحتوي الفيلم على عناصر رائعة أخرى أترككم لاكتشافها بأنفسكم.

ويتميز هذا الفيلم بكونه ليس فيلم رعب خالص، فالفيلم لا يسلط الضوء على انتشار الوباء وموت الشخصيات وانتشار الهلع بالقدر الذي يسلطه على هذه الشخصيات نفسها والعلاقات التي تجمع بينها والمشاعر الإنسانية بجانبيها الخير والشرير، والتي قد تكون في أحيان كثيرة، أخطر على البشر من مخلوقات الزومبي بدرجات.

ويتمتع الفيلم بطاقم تمثيلي مثالي قدم أداء في منتهى الصدق والإمتاع، وبنص رائع ووتيرة سريعة جدًا وحبكة متقنة تجعل من شبه المستحيل على المشاهد توقع الأحداث الموالية، لتكون النتيجة فيلم رعب يجمع بين التشويق العالي والمتعة الفائقة، وبين الجانب الإنساني المحض.

الفيلم من إخراج سانغ هو ياون وبطولة سوهي و جونغ يو.


The Conjuring 2

فيلم The Conjuring 2

ننتقل إلى الجزء الثاني من فيلم The Conjuring (سنة 2013)، والذي يعتبر أحد أفضل أفلام الرعب في العشر سنوات الأخيرة، وبالتالي فإن التوقعات التي حامت حول جزءه الثاني كانت متدنية والآمال ضعيفة تجاهه، وهو أمر مفهوم نظرًا لسمعة الأجزاء الثانية السيئة، لكون صناعها غالبًا ما يستغلون نجاح الجزء الأصلي لكسب المزيد من الأرباح ضمن فيلم يعرض نفس الفكرة التي قد أصبحت مستهلكة وخسرت بريقها.

إلا أن هذا الفيلم جاء مخالفًا للتوقعات بشكل مذهل، فقد قدم لنا تجربة سينمائية جميلة تجمع بين توظيف الرعب بشكل جيد غير مبتذل، وبين قصة مشوقة وعميقة تحترم المشاهد وتكسب تعاطفه تجاه الشخصيات.

وكالجزء الأول، يقتبس الفيلم أحداثه عن “قصة حقيقية”، ويسلط الضوء على الزوجين “وورين” اللذان يتم استدعاؤهما للتحقيق في عدة ظواهر خارقة تتعرض إليها إحدى الأسر.

الفيلم من إخراج جيمس وان وبطولة باتريك ويلسون، فيرا فارميغا، وماديسون وولف.


The Neon Demons

فيلم The Neon Demons

أحد أغرب الأفلام لهذه السنة على الإطلاق، لا ينصح بمشاهدته من طرف الأشخاص الذين لا يحبون الأفلام المختلفة والخارجة عن العادة أو “الأفلام الفنية”، أو الأشخاص الذين يفضلون الأفلام “الواضحة” التي تملك قصة محددة وأحداثًا متسلسلة، لأن هذا الفيلم بكل بساطة سيكون مزعجا جدا لهم!

أما بالنسبة لمن لا يمانع مشاهدة هذا النوع من الأفلام، فإن الفيلم يقدم تجربة صوتية وبصرية هائلة جدًا، إلا أنه حتمًا سيجعل المشاهد في حالة نفسية غريبة نظرًا لكمية الأحداث الخارجة عن المألوف التي يقدمها، مما يجعله من ضمن التجارب السينمائية التي لا يمكن نسيانها بسهولة، ويسلط الفيلم الضوء على جيسي، شابة تحاول تحقيق حلمها بدخولها عالم عرض الأزياء، وبالفعل فإنها تتمكن من الانتقال إلى مدينة لوس أنجلس والحصول على فرصة لإثبات ذاتها، إلا أن حياتها تتحول إلى كابوس حقيقي بسبب غيرة زميلاتها.

الفيلم من إخراج الدانماركي نيكولاس ويندينغ ريفن المعروف بهذه النوعية من الأفلام، ومن بطولة إيل فانين، كارل غلوسان وجينا مالون.

ملاحظة: التقييم العمري للفيلم هو R، أي أنه لا يصلح للمشاهدة من طرف الأشخاص الذين يقل عمرهم عن 17 سنة (18 سنة في بعض البلدان)، إلا أنه تجدر الإشارة أن التقييم العمري هنا يجب أن يؤخذ بشكل جدي جدًا نظرًا لكمية المشاهد المزعجة في هذا الفيلم والتي لا تناسب أبدًا الجمهور الناشئ.

إلى جانب هذه الأفلام نذكر كلا من فيلمي Morgan و Blair Witch اللذان علقنا عليهما الكثير من الأمل، إلا أن النتيجة جائت متوسطة و”مقبولة” مقارنة بالأفلام التي تم ذكرها في هذه اللائحة، وهو الأمر الذي لا يمنع من كونهما قد قدما متعة بسيطة تستحق المشاهدة وتفوق بشكل مهم عددًا كبيرًا من الأفلام المبتذلة التي تم إصدارها سنة 2016، لكنهما بكل بساطة لا يرتقيان للتصنيف ضمن “الأفضل” لهذه السنة.

كانت هذه لائحتنا لأفضل أفلام الرعب لسنة 2016، شاركونا آراءكم في التعليقات.

هذا المحتوى منقول من arageek.com للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا .