جميعنا يتمنى أن يكون ذلك الشخص الذي يبدو مقبولاً في مجتمعه، محبوباً في بيئة عائلته وعمله، ومقرباً لقلوب من عرفوه، يطلُبُ فيُطاع، يبتسم فيأسر من حوله، وجوده يُشعرك بالسعادة، وتؤثر فيك حركاته ونطقه وسكناته، يسلب القلوب، وترى في محيّاه الأمل.

3 تعويذات سحرية يمكن أن تتقنها اليوم

عزيزي القارئ: كي تنال تلك المنزلة الرفيعة؛ تعالَ أخبرك عن 3 تعويذات سحرية:

التعويذة السحرية الأولى: كن بسيطاً وعفوياً

لا تتكلّف، فالنفوس لا تحب الانسان المتكلف في كلامه وملبسه وتعاملاته، المتكلف تنفرُ منه النفوس، وتستثقله المجالس، حديثه هم، ومرافقته غم، فاستضافته ومعرفته ابتلاء عظيم؛ فهو متكلّف ويريد منك أن تكون متكلفاً لأجله، وفي كثير من الأحيان لا تستطيع معاملته إلا بالتكلف، والتصنّع، فإذا استطعت سيدي القارئ التخلص من هذا الطبع فإن القلوب ستهوى مؤانستك ومجالستك، إنني أعدك أنك سوف تؤسس أضخم شبكة من العلاقات الاجتماعية الرائعة.
تأمل معي! ألم يحدث في حياتك يوماً أن صادفت أحدهم لأول مرة؛ فتبادلتما التحايا والسلام وشيئاً قليلاً من الكلام؛ فما إن يغادرك حتى تشعر بأنك تعرفه منذ زمن بعيد رغم أنك لا تعرفه من قبل!!! لماذا؟ السر يكمن في عدم التكلف والتلقائية والبساطة.!

التعويذة السحرية الثانية: التمس لأصدقائك العذر

أحسن الظن فيهم، فالناس يهتمون بمن يلتمس لهم الأعذار، ويُقدّر مشاعرهم، وظروفهم، إنهم يحبون من لا يُحوجهم لاختراع الأعذار، وصياغة التبريرات، أذكر أنني في يوم من أيام العام المنصرم كنت قد ارتبطت بموعد محدد مع أحد أساتذتنا الفضلاء، فتخلّفت عن الموعد لأسباب، فأصابتني حالة من الحرج أمام هذا الأستاذ، فمكثت ليلة أفكر ماذا عساي أقول؟ فلما التقيت به بادرته الأعتذار فقاطعني بابتسامة هادئة قائلا: لا عليك، أنا أعرف انشغالاتك وظروفك، لا عليك «مع أنني الطالب وهو الأستاذ، وأنا المتفرغ، وهو المشغول، وأنا المحتاج للقائه، وهو الغني عن لقائي، وأنا المستفيد، وهو المُفيد، إنها أخلاق الكبار من الناس، لقد كان لهذا الموقف شديد الأثر في نفسي، وأصبحت أستبق الأعذار للناس، فرأيت نتائج ذلك على علاقاتي معهم».
بالله عليكم ، وأكثرنا مر بمواقف مماثلة، ألا تشعرون في أنفسكم بالغضب والنفور تجاه أحد أصدقائكم لأنه كثير السؤال، شديد الجدال، وكلامه سجال، إن قدمت له اعتذارك لامك وسامك، وشكّ وعكّ، ودقق وحقق، وإن لم تقدّم له اعتذارك لم تسلم من عتابه الماحق الساحق الذي ليس فيه ود محب، ولا تقدير موقف! فمثل هذا تمجّه القلوب، وسيبقى وحيداً بلا صديق. فيا سادتي إن أردتم اجتذاب قلوب الخلائق فعليكم باللين والرقّة وحسن الظن واستباق الأعذار، طبقّوا ذلك وسوف ترون عجباً ولطفاً..

التعويذة السحرية الثالثة: ابتسم دائماً

إن لم تستطع دائماً فحاول غالباً، فلتكن الابتسامة بادية على محيّاك في جميع علاقاتك، مع أهلك وأقاربك وأصدقائك ومعارفك، فكم من ابتسامة زرعت بهجة، وكم من يائس من الحياة أحيته ابتسامة، فالتبسّم والبشاشة تجعلانك من أحب الناس إلى الناس، فإذا ابتسمت لأحدهم فإنك تبعث برسالة مفادها الاطمئنان والأمان، الحب والسلام، التفاؤل واللطف، قد يكون من الصعب علينا الابتسامة دائماً، لكن ذلك يأتي بالتطبّع وتقويم النفس ومجاهدتها، إن الابتسامة هي مفتاحك الذي لا غنى لك عنه؛ إنها كلمة المرور لتسجيل دخولك لقلب من تريد، إنها السحر الذي لا يُكلّفك شيئاً.

قلتُ لأحدهم: لماذا تحب فلاناً ولم تتعرف عليه كثيراً؟ فقال: يا أخي من ابتسامته! ابتسموا يا أعزائي فالابتسامة ستجعلكم من سعداء الخلق، وتُقربّكم ممن تشاؤون .. «وتبسّمك في وجه أخيك صدقة»

هذا المحتوى منقول من kasra.co للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا .