كيف نشأت اللغة وما أصلها - نظريات غريبة

«الكلمات، بكل ما تحمله من قوة للإيذاء والإغواء، إلا أنها أسرع الأشياء زوالًا، إنها أكثر من الهواء بقليل، تخرج من الجسم كسلسلة من النفثات وتتبدد شيئًا فشيئا في المحيط، إنها تتلاشى بعظمة كما لو أنها لم تكن، لم تصلنا صرخات مما قبل التاريخ لأناس يستنجدون هربًا من خطر عظيم، ولكن وصلتنا لغات متنوعة مختلفة تواصل بها أسلافنا، وكانت سببًا رئيسًا في عدم انقراضنا حتى اليوم» *كريستين كينيلي

أكثر من ٦٩٠٠ لغة موجودة في العالم اليوم، تحمل الكثير من الكلمات التي تجاوزت هدف التواصل إلى أهداف أعمق بكثير، هل فكرت يومًا كيف نشأت هذه الكلمات وكيف تنوعت؟ وما أصل نشوئها ولماذا نشأت؟

في أواخر القرن التاسع عشر حظرت الجمعية الملكية للغويات إقامة المؤتمرات والمناقشات التي تتناول موضوع نشأة اللغات؛ بذريعة أن النقاش في هذا الأمر أصبح جدالًا عقيمًا يعتمد على فرضيات تفتقر إلى أسس وأدلة يمكن اعتبارها ثابتة علميًا، والواقع أن أمر الحديث عن أصل اللغات لم يتوقف، وقد قامت الكوميدية Lily Tomlin حديثًا باقتراح فرضية جديدة بشكل ساخر تفيد بأن الرجال هم من اخترع اللغة؛ ليجدوا مساحة أكبر يستطيعون الشكوى خلالها.

تقول كينيلي Christine Kenneally الكاتبة في مجال علوم اللغة «إن من أصعب المهمات في العلوم الحديثة هي مهمة البحث في نشوء اللغات». فهل هذا يعني أن الإنسان ذهب لأبعد مما يجب أو أعقد مما يجب في هذا المجال؟

في هذا التقرير نعرض لك بعض النظريات التي تقترح شروحًا لأصل اللغات، بعضها حين تطلع عليه قد تهز رأسك موافقًا وتقول إنها منطقية نوعًا ما، وبعضها قد تفغر فاك قليلًا من غرابتها، وكلها تجمعها أسماء غريبة تم وضعها للنظريات كتسهيل على الدارسين لها.

ربما ستجعلك تلك النظريات تبتسم وتقول: لماذا لم يعلموننا هذه النظريات الممتعة في دروس اللغات؟

نظرية الباو واو.. محاكاة أصوات الطبيعة

سميت أيضًا بنظرية «الوقواق»، نسبها ماكس مولر للفيلسوف الألماني يوهان جوتفريد هردر، الذي افترض أن الكلام هو تقليد لأصوات الحيوانات والطيور. وتعتبر هذه النظرية أصل اللغات كلها، إنما هو عبر محاولة تقليد الأصوات المسموعة، ثم ولدت اللغات عن ذلك فيما بعد.

والواقع أن لهذه النظرية ما يؤيدها: فالطائر المسمى في الإنكليزية «cuckoo» إنما سمي بالصوت الذي يحدثه، والهرة سميت «مو» في المصرية القديمة، وفي اللغة الصينية، نسبة إلى الصوت الذي تحدثه.

ويذهب بعض اللغويين المحدثين إلى أن هذه النظرية أدنى النظريات إلى الصحة وأقربها إلى المعقول، في حين وُجّه إلى هذه النظرية انتقاد أساسي من جهة أنها تعجز عن أن تفسر لنا كيف استغل مبدأ حكاية الصوت في آلاف الكلمات التي لا نرى الآن أية علاقة بين معناها وصوتها؛ فما العلاقة بين لفظة (إبريق) ومعناها؟ وما العلاقة بين لفظة (المنضدة) ومعناها؟ وما العلاقة بين لفظة (الكتاب) ومعناها؟ إذ ليس هناك أية علاقة ظاهرة.

الباحثون الذين ينكرونها يدللون بأن الألفاظ التي تَدل بأصواتها على معانيها قليلة في اللغة، كما قال عالم اللغويات الدنماركي أوتو جسبرسن «إنّ الصلةَ وثيقة بين اللفظ والمدلول في الكلمة، ولكن علينا أن نحذر من المغالاة في هذا الشأن».

وقال عالم اللغويات السويسري فرديناند دو سوسور «من الحمق أن نحكم بوجود علاقة ضرورية بين الأصوات ومدلولاتها، أما الكلمات التي تعبِّر بأصواتها عن معانيها فهي من القلّة ـ في اللغات ـ ومن الاختلاف والتباين بحيث لا يصح أن تتخذ أساسًا لظاهرة لغوية مطردة، إنها مجرد ألفاظ قليلة صادفَ أن أشبهَت أصواتها دلالاتها»، بحسبه.

ورمى بعضهم هذه النظريةَ بالخسّة، فقال عنها «إنها تقف بالفكر الإنساني عند حدود حظائر البهائم والحيوانات، وتجعل من اللغة الإنسانية الراقية شيئًا مقصورًا على الأصوات الفطرية»، وحاول دوسوسير دحضها، فقال «ولو كانت هذه العلاقة طبيعية، وكان كل لفظ يعبَر عن مدلوله، ويوحِي به عن طريق المحاكاة، لكان هنالك لغة واحدة، لا لغات مختلفة؛ على أن الألفاظ التي تحاكي مدلولاتها، ألفاظ قليلة لا ترقى إلى مرتبة الإطلاق والتعميم على ألفاظ اللغة كُلِّها»، من وجهة نظره.

نظرية البو بو.. الأصوات التعجبية العاطفية

وتقول هذه النظرية «إن اللغة نشأت من صرخات الألم والفزع والتعب واللذة وما شابه، أي من الأصوات الانفعالية العفوية». وفي العربية أمثلة كثيرة من هذا النوع: تأوّهَ من آهِ، وتأفّف من أُفّ.

ولكن إذا استطاعت هذه النظرية أن تفسر وجود بعضِ الألفاظ في اللغة، فإنها تعجز عن تفسير ألوف الألفاظ التي اشتملت عليها اللغة.

يقال إن أول من اقترح هذه النظرية كان الفيلسوف ديموقريطوس، وسماها بنظرية العبارات التعجبية، لكن من اقترح لها اسم نظرية البو بو كان اللغوي «أوتو جسبرسن»، ورمز فيها إلى صوت البكاء والشكوى في الانجليزية.

أحد الانتقادات التي وجهت للنظرية أن الكثير من الحيوانات تصدر أصوات مشابهة، ولم تتطور لغتها مع الزمن، أمر آخر أن هناك لغات تخلو تقريبًا من الأصوات الانفعالية، فكيف نشأت وتطورت وأصبحت على ما هي عليه الآن؟!

نظرية الدنج دونج.. الاستعداد الفطري

وضعها اللغوي ماكس مولر وتقول «إن معنى الكلمة مستمَد من معاني أحرفِها»، حيث دعا ماكس موللر إلى ملاحظة الأطفال، في حياتهم اليومية الحرة، التي تدل على أنهم تواقون إلى وضع أسماء للأشياء، التي يرونها ولا يعرفون لها أسماء، وأنهم يبتكرون أسماء لم يسمعوها من قبل؛ إرضاء لرغبتهم الفطرية في التكلم والتعبير عن أغراضهم، فاستنبط من ملاحظته هذه أن الإنسان مزود بتلك القوة، التي نشأت عنها الألفاظ.

وعلى ذلك، وبحسب هذه النظرية، نستطيع أن نقول: إن الأصل في اللغة هو أن الإنسان مزود بالقدرة على صوغ الألفاظ، وهذه القدرة لا تظهر إلا عند الحاجة، وهذه النظرية عرفها العرب وأشاروا إليها: إذ لاحظ ابن جني أن (الفاء) مثلًا تدلّ على الضعف، ولاحظ الفروق بين الأصوات، وفي العصور المتأخرة قام اللغوي الأديب عبد الله العلايلي بوضع قائمة بدلالة الحروف.

تؤكد النظرية أن جرس الكلمة يدل على معناها، فمثلًا قولهم «شد الحبل»، فالشين بما فيها من التفشي، تشبه بالصوت أول انجذاب الحبل قبل استحكام العقد، ثم يليه إحكام الشد والجذب فيُعبَر عنه بالدال، التي هي أقوى من الشين، لاسيما وهي مدغمة.

رفضت هذه النظرية من قبل الكثير من اللغويين؛ على اعتبار أن الكلمات التي يمكن أن تفسر على هذا المبدأ قليلة جدًا، فإذا كان حرف الغين يدل على الظلمة والانطباق والخفاء والحزن كما ذهب بعضهم مستشهدين بـ(غيم ، غم ، غبن) فكيف نفسر كلمتي: غني وغبطة؟

نظرية اليو هي يو.. الاستجابة الصوتية للحركة العضلية

هذه النظرية افترضت أن نشأة اللغة أول ما نشأت كانت مرافقة للعمل التعاوني بين أفراد المجموعة الواحدة، بحيث يصدرون مجموعة من الأصوات الإيقاعية المتداخلة، وذلك بالتوافق مع المجهود العضلي الذي ينتج الأصوات، مثل التنهد المتكرر والأصوات التي تصدر عن الإنسان القديم حال قيامه بأعمال شاقة كتكسير الحجر أو تجذيف المراكب أو حمل الأثقال.

يعتقد أفلاطون أيضًا أن اللغة نشأت لحاجة عملية محضة، وعلم الأعصاب الحديث أثبت أن تناسق عمل اليد اليمنى والكلام يتم التحكم بهما من نفس المنطقة في الجزء الأيسر من المخ؛ هل يعنى ذلك أن هناك دليلًا محتملًا على أن المهارة اليدوية والحاجة للتواصل اللفظي تطورا معًا بانسجام في مخ الإنسان؟

يرى بعض اللغويين أن هذا السيناريو قد يوضح بداية نشأة الشعر والقافية؛ إذ تطلب ذلك انسجامًا في العمل التعاوني من خلال ترديد هذه الأصوات، لكنه لا يعد تفسيرًا كافيًا لظهور اللغة.

نقطة ضعف أخرى في هذه النظرية هي كيف تم ربط هذه الأصوات الإيقاعية التي يصدرونها بالمعنى؟ وكيف تطورت من مجرد أصوات إيقاعية إلى مفردات بمعنى؟

نظرية التا تا.. إشارات يُصاحبها أصوات

صاحبُ هذه النظرية هو ريتشارد باجيت عام ١٩٣٠، وملخصها أن اللغة الإنسانية بدأت بالمقاطع الصوتية الطبيعية التي يتفوه بها الإنسان عفويًا تماشيًا مع إشاراته عندما يستعمل أعضاء جسمه في التواصل، فالإنسان القديم كان يتفاهم بالإشارات أصلًا، أي بتحريك اليد، أو بتعبير الوجه، وكانت تلك الحركاتُ يُصاحِبها عادةً أصواتٌ عَفْويّة معيّنة، ففي النهار كان الإنسانُ القديم يستعمل الاثنتين معًا (الإشارة والصوت)، فإذا جَنّ عليه الليلُ اعتمد على الأصوات فقط.

دعم تشارلز داروين هذه النظرية ودعمت نتائج أبحاث عالم الأعصاب راماشاندران Vilayanur S. Ramachandran التوافق بين الجانب الحسي الحركي والأصوات.

ولكن يكمن التساؤل في هذه الفرضية أنها تقدم ذخيرة متطورة من الإيماءات والإشارات التي يتم تقليدها بالصوت، لكنها لا تشرح لماذا نشأت هذه الإيماءات وكيف.

نظرية اللا لا.. اللغة نشأت بسبب الحب!

يقول تشارلز داروين «مما لا شك فيه أن أسلافنا ذكورًا أو إناثا سعوا إلى سحر وجذب بعضهم البعض بالأصوات الموسيقية والإيقاعات الصوتية ذات القافية، قبل أن يكتسبوا قوة التعبير عن الحب بالكلمات»، تشير النظرية التي إلى أن اللغة نشأت من تطور أصوات مرتبطة بالحب واللعب والشاعرية والحسية والأغنيات. يقول أوتو جسبرسن «أكاد أتخيل أن اللغة أول ما

نشأت، نشأت في وقت حميمي، مغازلة بشرية نشأ فيها أول الكلام على شكل إيقاعات تشبه صوت العندليب».

ومما يؤخذ على هذه النظرية، في نظر البعض، أنها نظرية شاعرية أكثر مما يجب، فنقدًا للنظرية أشار ديفيس كريستال David Crystal في كتابه «كيف تعمل اللغة» إلى أن ثغرة هذه الفرضية هي الفجوة بين النواحي العاطفية والعقلية في التعبير في اللغة، فلو نشأت اللغة في التعبير العاطفي، فكيف تطورت في الجانب العقلي؟

نظرية «انظر العصفور»

تسمى أيضًا بنظرية «الكذب»، سميت باسم انظر عصفور كمصطلح يدل على الخداع، تم استخدامه في أيام بداية التصوير، خصوصًا عند تصوير الأطفال، فيقول المصور للطفل انظر عصفور، فيرفع الطفل رأسه بوضعية مناسبة لالتقاط صورة.

ستورتيفانت يقترح أنه وبما أن النوايا والمشاعر الحقيقية يُعبَر عنها بشكل غير طوعي بالإيماءات ولغة الجسد، تم تطوير أداة تواصل طوعية يتحكم بها الشخص وقد يستخدمها للكذب والخداع، وأشار ستورتيفانت أيضًا إلى أن الدافع الاجتماعي الخدّاع هو الذي أنشأ اللغة، وهذا يشرح لنا لماذا يبدو التواصل البشري مختلفًا بشكل كبير عن بقية الأنواع، فالنحلة مثلًا لا تكذب على بقية النحل بشأن مكان الرحيق، ثم تضحك عليهم عندما يكشف أمرها.

نظرية الثرثرة والاستمالة

تقوم الثرثرة وفقا لروبن دونبر في حياة مجموعة من البشر مقام التواصل كما لبقية البدائيات، فهي تسمح للأفراد أن يخدموا علاقاتهم وأن يحافظوا على حلفائهم على مبدأ (إذا قمت بالتربيت على كتفي سأقوم بالتربيت على كتفك)، ونحن ككائنات بشرية نعيش في مجموعات اجتماعية أكبر وأكبر، لذا فإن مهمة إظهار التعاطف والاهتمام بالتربيت على الكتف أو بملامسة كل أصدقاء ومعارف الشخص أصبحت تستغرق وقتًا طويلًا، ولكون هذا الحل غير متاح لمواجهة هذه المشكلة؛ قام الإنسان، من وجهة نظر دونبر، بابتكار طريقة للتواصل أرخص وذات كفاءة عالية، وهي التواصل الصوتي.

للمحافظة على سعادة حلفائك تحتاج الآن فقط لمواساتهم وإظهار التعاطف معهم من خلال أصوات متدنية التكلفة، خادمًا بذلك عدة حلفاء في نفس الوقت وبالمحافظة على كلتا يديك متفرغتين للقيام بمهام أخرى. بعد ذلك تطور ذالك التواصل الصوتي بشكل تدريجي إلى لغة منطوقة – في البداية على شكل الثرثرة، هكذا يرى دونبر نشأة اللغة.

نقاد هذه النظرية أشاروا إلى أن قدرة وكفاءة التواصل الصوتي، أشير إليها بحقيقة أن الكلمات رخيصة جدًا، وهذا أمر قد يقوض ويقلل من قيمة وقدرة الكلمات مقابل التواصل الملموس المستهلك للوقت عالي التكلفة.

انتقاد آخر يشير إلى أن النظرية لم تقدم شيئًا لشرح التحول المصيري من التواصل الشعوري بالأصوات – إنتاج أصوات بلا معنى لإدخال الفرح والسرور – إلى التعقيدات المعرفية لقواعد اللغة والتخاطب.

نظرية وضع الرضيع أرضًا

تشير دين فالك Dean Falk بنظرية وضع الطفل أرضًا إلى التفاعلات الصوتية بين أسلافنا من الأمهات مع أبنائهن الرضع أدت في نهاية المطاف إلى ظهور اللغة.

فكرة هذه الفرضية الأساسية هي أن الأمهات كن يصدرن أصواتًا تطمينية وهن بعيدات عنهم ولا يستطعن التواصل معهم بشكل ملموس كالدغدغة والتربيت والضحك وغيرها من طرق التواصل الجسدية؛ فاستعاضت عن ذلك بأصوات تطمئنه بأنها قريبة منه.

في كتابه «الحياة العقلية والاجتماعية للرضع» يقول عالم النفس كينيث كاي Kenneth Kaye «إنه لا توجد لغة للكبار قابلة للاستخدام دون الاتصال التفاعلي بين الرضع والكبار»، ويكمل أنه لن يتمكن أي نظام لغوي رمزي من أن ينجو من جيل إلى جيل إذا لم يكتسبه الطفل في ظروف حياة اجتماعية طبيعية.

اقترح وليام تيكومسه فيتش W. Tecumseh Fitch أن المبدأ الدارويني المسمى باختيار القريب – تلاقي المصالح الوراثية بين الأقارب – قد يكون جزءً من الإجابة. ويقترح أيضًا أن جميع اللغات كانت في الأساس لغة أمهات؛ إذا تطورت اللغة بداية على أنها لغة للتواصل بين الأمهات وذرياتهم، فقد تتطور لاحقًا لتشمل أقربائهم البالغين.

يشير الناقدون لهذه النظرية على أن اختيار القريب ليس مميزًا لبني البشر؛ فأمهات القردة مثلًا تتشارك بالجينات مع ذرياتها، وكذلك جميع الحيوانات، فلماذا يكون الإنسان الكائن الوحيد القادر على الكلام؟

نظرية هوكس بوكس.. الدين والسحر هما أصل اللغة!

تشير النظرية إلى أن جذور اللغة هي ذات بعد ديني روحي سحري ربما، بدأت من خلاله الأصوات التي أطلقها أسلافنا خلال طقوسهم الدينية ثم تطورت بعد ذلك إلى وسيلة تخاطب، كأن يصدروا صوتا سحريًا ما لماشيتهم فيصبح بعد ذلك الاسم الذي يطلقونه عليها وهكذا.

نظرية «وجدتها»

تشير هذه النظرية إلى أن اللغة ظهرت بشكل واعٍ ومقصود، قام أحدهم باختراعها بحيث ربط كل صوت بشيء معين وبمفهوم معين يصبح معبرًا عنه، ثم توسع الأمر بين البشرية كلها، وتم اعتمادها كطريقة للتواصل بين البشر.

الفطر المسموم هو السبب في ظهور اللغة

وتفسر هذه النظرية أن بداية الكلام كانت بسبب الهذيان الناتج عن تناول الفطر المسموم، وتقترح النظرية أنه ومع حدوث الجفاف في إفريقيا وظهور سهول السافانا أجبرت الإنسان الأول على الانتقال للبحث عن مصادر تغذية جديدة تناول منها الفطر المسموم الذي يسبب أعراضًا، أحدها الهذيان، وكان تناول هذا الفطر بشكل منتظم، وتكرار حدوث هذا الهذيان قد تسبب بحسب هذه النظرية في تحفيز الأصوات التي أدت في النهاية إلى الخطاب التواصلي الصوتي.

هذا المحتوى منقول من sasapost.com للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا .